محمد الريشهري

312

موسوعة العقائد الإسلامية

وما تَرويهِ العامَّةُ والخاصَّةُ وسَأَلتُهُ أَن يَشرَحَ لي ذلِكَ ، فَكَتَبَ بِخَطِّهِ : اِتَّفَقَ الجَميعُ لا تَمانَعَ بَينَهُم أَنَّ المَعرِفَةَ مِن جِهَةِ الرُّؤيَةِ ضَرورَةٌ ، فَإِذا جازَ أَن يُرَى اللهُ بِالعَينِ وَقَعَتِ المَعرِفَةُ ضَرورَةً ، ثُمَّ لَم تَخلُ تِلكَ المَعرِفَةُ مِن أَن تَكونَ إِيماناً أَو لَيسَت بِإِيمان ؛ فَإِن كانَت تِلكَ المَعرِفَةُ مِن جِهَةِ الرُّؤيَةِ إِيماناً ، فَالمَعرِفَةُ الَّتي في دارِ الدُّنيا مِن جِهَةِ الاِكتِسابِ لَيسَت بِإيِمان ؛ لأَِنَّها ضِدُّهُ ، فَلا يَكونُ فِي الدُّنيا مُؤمِنٌ ؛ لأَِنَّهُم لَم يَرَوُا اللهَ عَزَّ ذِكرُهُ ، وإِن لَم تَكُن تِلكَ المَعرِفَةُ الَّتي مِن جِهَةِ الرُّؤيَةِ إِيماناً ، لَم تَخلُ هذِهِ المَعرِفَةُ الَّتي مِن جِهَةِ الاِكتِسابِ أَن تَزولَ ، ولا تَزولَ فِي المَعادِ . فَهذا دَليلٌ عَلى أَنَّ اللهَ عزّ وجلّ لا يُرى بِالعَينِ ؛ إِذِ العَينُ تُؤَدّي إِلى ما وَصَفناهُ . ( 1 )

--> 1 . الكافي : 1 / 96 / 3 ، التوحيد : 109 / 8 عن محمّد بن عبيدة ، بحار الأنوار : 4 / 56 / 34 وراجع في معنى الحديث والأقوال فيه : بحار الأنوار : 4 / 56 .